منوعات

أهمية لعب الطفل خارج المنزل 

أهمية لعب الطفل خارج المنزل ،يحتاج الطفل إلى اللعب حتى ينمو بشكل صحي ومتوازن فاللعب ليس مجرد وسيلة لقضاء وقت الفراغ أو التخلص من الملل لكنه جزء أساسي من مرحلة الطفولة ويساعد الطفل على اكتشاف العالم من حوله وفهم مشاعره وتكوين شخصيته وتطوير قدراته المختلفة ومع انتشار الأجهزة الإلكترونية وزيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات أصبح اللعب داخل المنزل هو النشاط الأكثر شيوعًا لدى كثير من الأطفال بينما تراجع خروجهم إلى الحدائق والأماكن المفتوحة وممارسة الألعاب الحركية ولا يعني ذلك أن اللعب داخل المنزل غير مفيد، فهو يمنح الطفل فرصًا مهمة للتخيل والتفكير والتعلم والتعبير عن نفسه لكن اللعب في الهواء الطلق يقدم مجموعة مختلفة من التجارب التي يصعب توفيرها داخل البيت فالطفل عندما يركض ويتسلق ويقفز ويلعب مع أقرانه ويتعامل مع الطبيعة فإنه يتعلم بطريقة عملية ويكتسب مهارات جسدية واجتماعية وعقلية في الوقت نفسه.

أهمية لعب الطفل خارج المنزل

  •  يحتاج الطفل إلى الحركة المستمرة حتى ينمو جسمه بصورة سليمة واللعب في الخارج يمنحه مساحة أكبر للجري والقفز والمشي وركوب الدراجة واللعب بالكرة وغيرها من الأنشطة التي تحرك معظم عضلات الجسم كما يساعد النشاط المنتظم على تقليل الخمول وتشجيع الطفل على تبني نمط حياة صحي منذ الصغر.
  •  يحتاج الجسم إلى التعرض المناسب لضوء الشمس حتى يتمكن من تصنيع فيتامين د وهو عنصر مهم لصحة العظام ووظائف الجسم المختلفة لذلك يمكن أن يكون الخروج إلى الأماكن المفتوحة مفيدًا عندما يتم بشكل معتدل ومع مراعاة تجنب التعرض الشديد للشمس واستخدام وسائل الحماية المناسبة.
  •  يمتلك الأطفال طاقة كبيرة ويحتاجون إلى وسيلة طبيعية لتفريغها وعندما لا يجد الطفل فرصة للحركة واللعب فقد يصبح أكثر مللًا أو توترًا أو عصبية لذلك يساعد اللعب في الخارج على استهلاك الطاقة بطريقة إيجابية ويجعل الطفل أكثر هدوءًا بعد انتهاء اللعب.
  •  عندما يلعب الطفل في مساحة مفتوحة مناسبة لعمره وتحت إشراف آمن فإنه يبدأ في اتخاذ قرارات بسيطة بنفسه قد يختار اللعبة التي يريدها أو يقرر كيفية استخدامها أو يحاول الوصول إلى مكان معين وكل هذه التجارب الصغيرة تساعده تدريجيًا على الاعتماد على نفسه.
  • الحماية الزائدة قد تجعل الطفل يخشى تجربة الأشياء الجديدة أما السماح له بخوض تجارب مناسبة لعمره وتحت رقابة الوالدين فيعلمه كيفية تقدير المخاطر والتصرف بحذر فالطفل يتعلم مثلًا أن التسلق يحتاج إلى التمسك جيدًا وأن الجري بالقرب من الأماكن الخطرة غير آمن.
  •  اللعب الحر يضع الطفل أمام مواقف تحتاج إلى التفكير فقد يحاول بناء شيء باستخدام أدوات بسيطة أو يبحث عن طريقة للوصول إلى هدف معين أو يحاول ابتكار لعبة مع أصدقائه هذه التجارب تنمي التفكير العملي وتجعله أكثر قدرة على البحث عن حلول بدلًا من انتظار مساعدة الآخرين في كل موقف.
  • خروج الطفل إلى الحديقة أو الأماكن الطبيعية يجعله يرى الأشجار والنباتات والحشرات والطيور والسماء والماء عن قرب هذه التجارب البسيطة يمكن أن تزيد فضوله وتجعله أكثر اهتمامًا بالبيئة والطبيعة مع مرور الوقت. 

فوائد اللعب خارج المنزل للأطفال

  •  تساعد الألعاب الخارجية على تقوية عضلات الطفل وتحسين التوازن والتناسق بين العين واليد والجسم فركوب الدراجة أو رمي الكرة أو الجري أو القفز كلها أنشطة تحتاج إلى تنسيق حركي مستمر ومع التكرار تصبح حركات الطفل أكثر دقة وثباتًا.
  •  الحركة المنتظمة تساعد الطفل على بناء جسم أكثر نشاطًا وتحسن قدرته على التحمل كما أن تعويد الطفل على النشاط منذ الصغر قد يساعده على الاستمرار في ممارسة الرياضة عندما يكبر بدلًا من الاعتماد على الجلوس لفترات طويلة.
  •  الخروج من المنزل وتغيير البيئة المحيطة يمكن أن يساعد الطفل على التخلص من الملل والضغط النفسي كما أن اللعب مع الأطفال الآخرين يمنحه فرصة للضحك والتفاعل والشعور بالمرح والانتماء.
  •  عندما يلعب الأطفال معًا فإنهم يتعلمون المشاركة وانتظار الدور والتفاوض والاتفاق والاختلاف بطريقة صحية وقد تحدث بينهم خلافات أثناء اللعب،د لكن هذه المواقف نفسها تمنحهم فرصة لتعلم كيفية حل المشكلات والتعامل مع الآخرين.
  •  عندما ينجح الطفل في تعلم مهارة جديدة مثل ركوب الدراجة أو تسلق مكان مناسب أو الفوز في لعبة أو حتى تكوين صداقة جديدة فإنه يشعر بأنه قادر على الإنجاز ومع تكرار هذه التجارب تزداد ثقته بنفسه وقدرته على تجربة أشياء أخرى.
  •  اللعب في الخارج لا يحتاج دائمًا إلى ألعاب جاهزة يمكن للطفل أن يحول الحجارة أو العصي أو الرمل أو الأوراق إلى أدوات ضمن لعبة من ابتكاره هذا النوع من اللعب المفتوح يعطي الطفل فرصة لاستخدام خياله بدلًا من اتباع تعليمات محددة طوال الوقت.
  •  الطفل الذي يقضي وقتًا في الطبيعة ويتعرف على النباتات والحيوانات والبيئة المحيطة به يصبح أكثر وعيًا بأهمية المحافظة عليها كما أن التجارب المباشرة غالبًا ما تكون أكثر تأثيرًا من مجرد مشاهدة صور الطبيعة على الهاتف أو التلفزيون. 

كيف يساعد اللعب الخارجي على تنمية ذكاء الطفل؟

  •  اللعب الحر يجعل الطفل يواجه مواقف جديدة تحتاج إلى التفكير واتخاذ القرار وقد يضطر إلى تغيير خطته عندما لا تنجح المحاولة الأولى وهذا يساعده على المرونة العقلية والتفكير بطريقة مختلفة.
  •  عندما لا تكون اللعبة محددة القواعد بشكل كامل يبدأ الطفل في اختراع قصص وأدوار وقوانين من عنده وقد يحول الحديقة إلى مغامرة أو يتخيل نفسه قائدًا لفريق أو يستعمل أشياء بسيطة في ابتكار لعبة جديدة.
  •  النشاط البدني قد يساعد الطفل على التخلص من التوتر والطاقة الزائدة وبعد الحركة واللعب يمكن أن يصبح أكثر استعدادًا للجلوس والتركيز في نشاط يحتاج إلى انتباه مثل القراءة أو المذاكرة.
  •  الحركة والتعلم ليسا منفصلين تمامًا عند الأطفال فالطفل الذي يتعلم من خلال التجربة والملاحظة والحركة يمكن أن يكتسب المعلومات بطريقة مختلفة عن التعلم النظري وحده كما أن الأنشطة الجديدة تمنحه تجارب متعددة تساعده على تكوين ذكريات ومهارات متنوعة.
  •  عندما يرى الطفل حشرة غريبة أو زهرة مختلفة أو طائرًا جديدًا فإنه يبدأ في طرح الأسئلة لماذا تتحرك الحشرة بهذه الطريقة؟ كيف تنمو النبتة؟ لماذا تتغير السماء؟ وهذه الأسئلة البسيطة هي بداية طبيعية للتعلم والاستكشاف. 

كم يحتاج الطفل من الحركة يوميًا؟

  •  يحتاج الطفل في هذه المرحلة إلى الحركة والنشاط خلال اليوم بصورة متكررة ولا يشترط أن تكون كل الحركة في صورة رياضة منظمة يمكن أن تكون من خلال الجري واللعب والقفز والرقص والأنشطة اليومية المناسبة لعمره.
  • الأطفال من عمر 6 إلى 17 عامًا يحتاجون بصورة عامة إلى نشاط بدني يومي يصل إلى نحو ساعة من النشاط المتوسط إلى القوي ويمكن تقسيم هذه المدة على أكثر من نشاط خلال اليوم حسب عمر الطفل وقدرته وظروف الأسرة.
  •  لا يشترط تسجيل الطفل في نادٍ رياضي حتى يحصل على فوائده البدنية اللعب بالكرة أو ركوب الدراجة أو الجري في مكان آمن أو اللعب مع الأصدقاء كلها أنشطة مفيدة.
  •  تختلف احتياجات الأطفال حسب العمر والحالة البدنية والقدرات الفردية لذلك من الأفضل اختيار أنشطة مناسبة للطفل وعدم إجباره على ممارسة نشاط يفوق قدرته. 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى